التكبير أمل
تسألني عن العيد.. فأحتار طويلا فيما أختار من حكاياته؛ وأكثر من الحيرة يغزوني الشك في اكتمال الحكايات التي أرقبها وأنا على أطراف العيد، بين المخيم والمدينة، بين الماضي والحاضر، بين أحدث التقنيات وأصعب حياة، بين الآلام والابتسامات، بين الموت والحياة.
وتسألني عن
العيد؛ وأدفع نفسي للاحساس ببهجته، شيء بين اصطناع الفرح وحقيقته، فحقيقته جزء من العقيدة؛ وللتكبير بهجة تطغى على كل حزن وتفوق كل احساس ... التكبير أمل، أمل بالخير القادم بإذن واحد أحد. أما اصطناع الفرح فللأهل والأحبة؛ للمكلومين للمتعبين للبسطاء لكبار هدتهم سنوات أضعفت العظم والعقل، للصغار الذين حاصرتهم جدران البيوت وأزقة المخيم ولم تبقى لهم مساحة أكثر مما بين عيونهم وعيوننا..
"1"
زحام
الوحل يعترض خطوتنا. "معارضي النماء" و"مستوردي الماء" يحاولون اقناع البسطاء أن المطر يصنع الوحل ولذا على الناس ترك "صلاة الاستسقاء" والتمسك بالحلول الجافة وإلا فإن أناقة "السيدات" خاصة ستتعرض للانتهاك. لكن أي من محاولاتهم لا تقلل زحام المارة إلى العيد وخاصة "الأمهات". يعانقنا المطر يغسلنا من الوحل المتطفل على أحذيتنا، ويزداد الزحام في شوارع البسطاء، ويفترش باعة من كبار وصغار نساء ورجال فقراء أطراف الشوارع ببضاعة بخسة الثمن تغري المزدحمين بشرائها وإن بللها المطر.. بضاعة الزحام لا تحمل المقاييس الدولية، مستوردة من بلاد الأيدي الرخيصة، فإن اشتريتها لابد أن تعيدك إلى الزحام تبحث عن بديل وعليك أن تعود في ذات اليوم أو بعده لان الباعة الفقراء يتنقلون بين الشوارع وقد يجدون عملا آخر. أتعبني الجري وسط الزحام والتعثر بالحفر ومئات اللافتات الدعائية من انتخابية واستهلاكية وحتى بمرشح فقير يهديني "برنامجه الانتخابي". عدت
فضحكت وأنا أتأمل ملابس صغاري:" هذا اللون لا يناسب ذاك اللون.. يجب أن أغير هذا اللون؛ إن وجدت بديلا.. لكن.. لماذا أعود إلى الزحام.. إلى الشوارع الموحلة، أين سيذهب الصغار في هذا العيد؟!! ربما لن يراهم أحد سواي!! "...
"2"
كيف تنامون؟!!
ظلت الأم تحبس
صوت بكائها لحظات تلو الأخرى وهي تحتضن طفلتها محاولة تهدئتها وحملها على النوم بعد طول بكاء ونداء:" بدي بابا، بدي باباااااااا، باباااااااا". " بكرة بيرجع بابا، بكرة العيد وبنعيد، نامي يا حبيبتي".. نامت الطفلة أو أن امها لم تعد تسمع سوى صوت الجنود ومشهد اعتقال زوجها المريض، تبكي وهي تسترجع المشهد المؤلم، كانت في أوله تدفئه وهي تخشى عليه من نسمة هواء، فلما اقتحموا ليل بيتها السعيد في ليلة العيد انتهى المشهد وهم يخلعون عنه ملابسه في الشارع في البرد والمطر ويسوقونه بعيدا عن أطفاله دون أدنى حق. استمرت تعيد المشهد بكل لحظاته والقهر يمزقها فتضم طفلتها وتبكي؛ فإذا الباب يفتح فجأة وتدخل منه طفلتها الأخرى الأصغر سنا والتي عرفت المشي حديثا، تلقي بنفسها ووجهها إلى الأرض وتأخذ بالبكاء والصراخ "بببا..ببببا...ببباا..بببااا..." .... كانت الصغيرة قد تركت سريرها وجابت البيت في وسط الظلام والبرد تبحث عن أبيها...
"3"
أجمل النساء
مزيجا من اللون الخمري والأسود وعيون ساحرة ووجه أبيض وضّاء أطلت علينا هذا العيد فخلتها أجمل النساء وقد تكون. ابتسامتها تذيب الهموم وتنهي متاعب سنين وجبهتها تشرق بأمل كبير. عامان أسألها ترك اللون الأسود، فتردني أنها لا تعترض على قدر الله إنما احتجاجا على فساد أفقدها حبيبا ثانيا كما فعل الاحتلال قبلها بأعوام. سألتها: ما هو أجمل شيء في هذا العيد؟ قالت: "التكبير.. الله أكبر..." .
ربيحة علان علان
11-1-2006م
مخيم الجلزون – رام الله المحتلة.
-------------------------------------------------------------------------------------------
من كلام الناس "2" 1 - كوماندوز في الحارة"صوتهم يا بنيتي كان عالي، بقول الله يقطع الشيطان أبصر مين من الجيران متقاتل مع مرتو، واللا صوت نسوان بتصرخ قلت هذول متقاتلات مع بعضهن بدي أقوم اتفرج، أنا حطيت – الله يخزيك يا شيطان- حطيت الطبلية تحت طاقة شباك الباب ووقفت أشوف مين هذول اللي داكين ابعض.. اللانا نقزت، يا لطيف!! يا بنيتي هاذي الزقة كلها جيش، مفيش خطوتين اللا جندي قاعد ومصوب سلاحه،المخيم مرشوم جيش!! يماااااا صرت أنتفض والله زي إنا في حرب هالليلة، واللا هي بنت جارتنا ام رامي بتصرخ، واليهودي الله يقطعا بيصرخ عليها وبيغلط عليها كلام وسخ وأنا سمعتها بتقولو وهي بتصرخ " فجروا الدار وخلصونا فجروا الداااار وحلوا عنا" أنا يا بنيتي رجعت لورا شوي شوي مستجريتش أسكر الطاقة ولبدت من الخوف ما أنا لحالي يا ظيم حالي، وشو بدي أساوي من فجروا دارها بروح تحت التراب، أنا فكرتهم بيدوروا ع خوها الحزينة ومش عارفين وينو وقاعدين بيفتشوا في الدار عليه، اللهو لأ، هذول باقين متابعينو من حد ما دخل ع الدار وزقطو وقعدو ساعتين مربطينو برة هو واختو وستو؛ تا يفتشوا الدار ويخربوها، ساعتين والله يا بنيتي وولاد المخيم يرجموا ع اليهود من هان ومن هان والطلق قايم والدنيا زي حرب وقايمة.. الحزين يا كشيلها امو قال جاي يعيّد عليها، وأخرى يا كشيلها ملقيهاش باقية رايحة تعيّد ع قرايبها؛ ما وصلت بعد ما هديت الحرب اللهم ماخذينا، الله يعلم تشوفا واللا لأ، هاظ شغلتا باينها كبيرة، وقال فقير رايح يومنو زقطوا صحابة سلم حالوا للفلسطينية، قاموا طلعوا قلولوا انتا فش عليك اشي بس تروحش ع الدار اليهود ما عندهم لا كبير ولا صغير؛ روح يا كشيلا يعيد ع اما وخواتا، هو روح من هان واليهود باقين يستنوا من هان، الله يجبرها الحزينة قضت حياتها تربيهم، أنداري يا بنيتي!! ما الفقير يقعد ويسكت في دارا؛ هي فلسطين بس للمسخمين بيدافعوا عنها!!!ا.. الله يرضى عليكي يا بنيتي تخبيلي شوية هالمصريات معاكي، هذول كفني ودفنتي، هن مش محرزات بس هذول اليهود ايديهم طويلة؛ شو ميلاقوا بيحطوا في جيابهم، والجيش رايح جاي في المخيم مستلمينا من يوم الكشل –الانتخابات قال- الله يقطعهم".2- جيش الفلس"كنت واقف هناك؛ شوي إلا شبين جيران اطاوشو ع شغلة فاضية والناس بتفزع بينهم، مفيش دقيقة اللا سيارة من أمنا النشاما متللة شباب، وهات يا بول الهات؛ نتعولك ضرب في شب من اللي كانوا يطاوشو، قلت خلص مات بين ايديهم، شوي اللا الناس بتركض وبتصرخ من فوق والكل بينادي؛ اليهود اجتاحوا البلد، اليهود .. اليهود.. واللا بلف وجهي هيك تلا النشاما اللهم صاروا شاردين قبل الناس.. بقول يا ويل حالنا من جيش الفلس...طيني". 3- فرخ البط عوامأم زعرنجي بيسألوها مين بدك تنتخبي؟ بتقول: تا أعرف قديش بدهم يدفعوا؟ 4- المرأة في نظر بعضهنكنت أسأل مجموعة من السيدات عن رأيهن في انتخاب سيدة تمثلهن؛ يصعب علي التعبير عن دهشتي من ردهن، فقد تكلمت مع سيدات مثقفات وناجحات في ميادين العمل ولهن شخصيات مستقلة ويظهر عليهن حالة من الرفاه. لقد كان جوهر جوابهن جميعا رفض أو عدم استحسان فكرة اختيار امرأة لمنصب سياسي أو إداري رفيع. إحدى السيدات أدهشني جوابها بشكل خاص لما تتمتع به من وضع اجتماعي وعلمي محترم وهي ترفض انتخاب امرأة وقالت:"بس بديش تحكي اسمي لبتوع الكوتة هدول –الناشطات في مجال حقوق المرأة- بيحرجني وبقولهن آه آه آه بس بيني وبينك المرة من صارت مسؤولة بتغلب وأكثر اشي بتغلب النسوان، التعامل مع مسؤول رجال أريح في نظري"..ألا يظهر أن المرأة تحتاج أولا إلى اعتراف مثيلتها المرأة بحقها والثقة بأدائها قبل السعي لنيل ذلك من الرجل؟؟؟ 5- بنستنى في البلا قبل وقوعهاتصل أبوي خصوصي يقول: "إوعي تشتغلي يابا في الانتخابات، الله يرضى عليك، بدناش هالشغلة، اعتذريلهم بأي اشي، قليلهم مسافرة؛ مريضة؛ بدو أبوي يموت... برضاي عليك هذول بيقولوا بدهم يحرقوا الصناديق وبدهم وبدهم، احنا بدناش هالشغلة، من يوم انتخابات هالبلدية والدنيا قايمة قاعدة.. هذول مشغلين زعران يابا وبتدريش شو رح يسووا"... 6- حياة بعضنا لا تساوي كأس خمر"طفلة صغيرة، مرميّة قدامنا ع السرير، بدها عملية، وأهلها فقريّة، قايلين لامها قال ما في مصاري مع الدولة لتعالجها، قلت قومي- لإمها، قومي ، بدي أوخذك ع شوارعهم ع مزابلهم وفللهم تتشوفي قناني الخمرة الغالية اللي مرميّة اكوام كوام ونص القنية ملااااااااان". ربيحة علان علانمخيم الجلزون – رام الله المحتلة.14-1-2006م
Yahoo! Photos
Got holiday prints? See all the ways to get quality prints in your hands ASAP.