أمر ضبط وانتهاك لفلاحي سراندو
بقلم : ماجدة فتحي رشوان
(المحامية) من مجموعة محامي الدفاع عن فلاحي سراندو
عضو في مركز العدالة للدراسات السياسية و الاجتماعية
على أثر تحريات كاذبة ومتجنية مزعومة لا أساس لها من الحقيقة . قام بها محمد
عمار رئيس مباحث دمنهور مجاملة لأحد اللذين يدعون ملكيتهم للأرض قبل
توزيعها على الفلاحين ويدعى صلاح الدين نوار .ولمن يهمهم الأمر من الأسياد
الجدد.
استصدرت نيابة دمنهور أمرا بالضبط والإحضار لعشرة من الفلاحين الفقراء
والذين لاحول لهم ولا قوة ...ولا يملكون حتى قوت يومهم وكأن أمر الضبط لم يكن
إلا أمرا بانتهاك حرمات بيوت هؤلاء الفلاحين والتعدي عليهم والبطش بهم
والهجوم المتوحش على بيوتهم.
فجر الجمعة 4/3/2005 تم تكسير أبواب منازلهم ثم أبواب حجرات نومهم و أخذهم
من أحضان أولادهم وزوجاتهم .. فقد وصل الأمر الى حد أخذهم عرايا وأضطر
أحدهم لاستعارة ملابس من أحد الموجودين بالحجز ليستر بها جسده, و آخر ألقت له
ابنته بجلابية ممزقة تكشف أكثر مما تغطي ..دخل هؤلاء حجرة التحقيق بحالتهم
التي كانوا عليها بعد حجزهم أكثر من أربعة وعشرين ساعة المدة القانونية
لعرضهم على النيابة ..ولقد زور محمد عمار ساعة القبض فأثبت أنه تم القبض
عليهم الساعة 11 صباحا يوم الجمعة وليس الساعة 4 صباحا .
دخل الفلاحون المقبوض عليهم غرفة التحقيق بحالتهم التي كانوا عليها وكانت
أبلغ من أي تعليق. أشباح أنهكها الفقر والشقاء والقهر والظلم والصبر
يرتجفون خوفا ورعبا وإحساسا بالمذلة والمهانة مما تأذت له مشاعر جميع
الحاضرين حتى السيد وكيل النائب العام وليس هناك أبلغ من تعليق أحدهم
على ما حدث بأنه أشبه بالذي نراه في التلفزيون وتقوم به إسرائيل مع
فلسطين فقد تعاملوا بنفس الوحشية والهمجية دونما سبب أو مسوغ مقبول مما
يؤسف له واقعا وقانونا
يروي الفلاحين جميعهم قصة واحدة ..
قوات الأمن التي قامت بكسر أبواب منازلهم ثم أبواب حجرات نومهم .
يروي أحد الفلاحين محمد أحمد خلاف أمام وكيل النائب العام "كسروا باب البيت
وبعدين باب الاوده "ولقيتهم فوق رأسي وكسروا الشباك بتاع الاوضة من برة
ولقيت رشاشات وبنادق من الشباك كأننا في حرب أنا كنت مفزوع وعيالي وكلهم
بنات كانوا خايفين وبيعيطوا وأنا كنت نايم عريان ورفضوا ألبس هدومي وبنتي
حدفت لي جلابية وأنا في العربية ولا مؤاخذة لابسها على العري من غير ملابس
داخلية ولغاية دلوقتي مش قادر أقم علي نفسي وحالي
وأخر يروي "محمد رمضان هاشم 45 سنة
أنا لسة جاي من الصحراء بغيب عن بيتي 15 يوم واجي في الشهر وأنا عمري
ماأعرف أتخانق أنا أشيل الغلق على كتفي ومهدود من الشقا وأنا ماأعرفش
صلاح نوار وما شفتوش من ثلاث أشهر وحكاية أني اتعرضت له ده مش حقيقة هو
ما عندوش غير خمس فدادين بس في البلد زارعهم نخل ومأجرهم وأحنا يابية
بنتعشي ونام ...
وتحقيق خميس الفقي 35 سنة ويعمل سائق بمزرعة دنا للموالح بين اسكندرية
ودمنهور
يروي هو محمد عمار خدنا في يوم للقسم وقال لنا أتصالحوا علشان أنتوا مش قد
الراجل ده واحنا مفهمناش يعني ايه نتصالح وعلى ايه وطلب مننا نمضي ورق
ورفضنا في البداية فهددنا أن يللي مش هايمضي حيتحبس ومش حيخرج من هنا
ومضينا على ورق ومش عارفين بنمضي على ايه وأتقبض عليه وأنا و مراتي في
السرير وأضطريت أستحمي في حمام المركز علشان أصلي .
ويروي الجميع نفس القصة ..الفزع والهلع والتعدي فجرا على حجرات نومهم
وحرمات بيوتهم.
القصة تبدأ حين حاول أحد الملاك والذي لايملك أكثر من خمس فدادين بقرية
سارندور بمركز دمنهور يقوم بتأجيرها وزرعها نخل حاول اقناع الفلاحين بأنه
مالك للاراضي التي يملكونها وذلك قبل توزيعها من الاصلاح . وأنه يريد
أستردادها ولما رفض الفلاحين لجأ إلى العنف في مواجهتهم بتحريض خفراء لاطلاق نار
على الفلاحين ومنعهم من نزول أرضهم ثم اتهام أثنين من الفلاحين بأنهما اللذين
أطلقا النار عليه وتم حبسهم بتحريات ملفقه من محمد عمار رئيس المباحث و
المتهمان هما محمد أبو زيد الفقي والسيد كمال الحصري وذلك بتهمة الشروع في
قتل صلاح الدين نوار
ثم بدأ الضغط على شقيق أبو زيد الفقي ويدعى محمد الفقي واغراءه بتسليم
أرض شقيقه ابو زيد امام الفلاحين ليقوموا بدورهم بتسليم أرضهم وبعد ذلك
سيتم سرا ارجاع أرض شقيقه له مرة أخرى وذلك مقابل اخراج شقيقه من السجن
وكذا حصوله على مبلغ مالي كبير وقطعة أرض هدية له شخصيا حيث أنه موظف
بالضرائب العقارية ولايملك أي أرض زراعية بالقرية.
يرفض محمد الفقي ويثور صلاح نوار وليس له من سند سوى محمد عمار الذي يقوم
بعمل أكثر من عشرة تحريات في أقل من شهر جميعها ضد الفلاحين ولصالح صلاح نوار
وجميعها مضحكة وملفقة وتتضح بالكيدية والكذب المفضوح العاري من أية
أخلاقيات مهنية أو إنسانية .فمن المضحكات تلفيق تهمة احراز عصا
للمتهم "حمدي مصطفي الحصري" لترويع صلاح نوار والباقي مثل ابراهيم أبو
كليلة وخميس الفقي .إحراز مطواة ومحمد أحمد خلاف وعبد الحميد الجرف احراز
منجل وجميعهم حاولوا ترويع وأستعراض القوة أمام صلاح نوار وتعريض سلامته
للخطر وجميعا متهمون بسرقة محصول البرسيم الذي قاموا بزراعته وقد أمرت
النيابة بحبس السبع متهمين علي أقوال مرسلة من الشاكي "صلاح نوار وتحريات
محمد عمار الكاذبة الملفقة المزعومة.دون الأمر بمعاينة الأرض المزعوم سرقة
محصولها وبدون إحراز أية أسلحة من التي زعم محمد عمار نسبتها للمتهمين
ويدخل المتهمون المنهكة قواهم والمكسورة نفوسهم والمهانه كرامتهم ويروي محمد
أحمد خلاف ظروف ضبطه عاريا ويصر المحامون الحاضرون على أن بمناظرة وكيل
النيابة بحالته وجلبابة الممزق الذي يكشف أكثر مما يغطي فتحقيق النيابة
فضيحة كبرى يكشف عن انتهاكات مخجلة وتعريض امن وسلامة فلاحين فقراء للانتهاك
دون سبب من واقع أو قانون او ضمير .
نحن نناشد كل الشرفاء في هذه البلد التضامن مع قضية فلاحي سراندو
ان ما يحدث من مباحث وقوات أمن دمنهور جريمة يتأذى منها ولايرضاها الضمير
الإنساني
ملحوظة :-جميع ما جاء علي لسان الفلاحين محرر بمحضر تحقيقات النيابة 2528
لسنة 2005 جنح مركز دمنهور والمحرر في 5/3/2005
تدعو لجنة التضامن مع فلاحي قرية سيراندو
إلى الاحتجاج على تشريد الفلاحين وطردهم من الأرض، وعلى الممارسات الوحشية
لقوات الأمن التي تحتل القرية حتى الآن
ومن أجل التضامن مع كل الفلاحين المعتقلين من رجال و نساء و أطفال
ومع حقهم في النضال دفاعا عن أرضهم ومستقبل أبنائهم
وذلك يوم الخميس 17 مارس 2005 الساعة الواحدة ظهرا
أمام دار القضاء العالي